الشيخ الطبرسي
34
تفسير مجمع البيان
ولم أرث المجد التليد كلالة * ولم يأن مني فترة لعقيب ( 1 ) ويقال : رجل كلالة ، وقوم كلالة ، وامرأة كلالة ، لا تثنى ولا تجمع ، لأنه مصدر . الإعراب : ينتصب ( كلالة ) على أنه مصدر وضع موضع الحال ، ويكون كان التامة ، ويورث صفة رجل ، وتقديره : إن وجد رجل موروث متكلل النسب . والعامل في الحال ( يورث ) ، وذو الحال الضمير في يورث . ويجوز أن ينتصب كلالة على أنه خبر كان ، على أن يكون كان ناقصة . قال الزجاج : من قرأ ( يورث ) بكسر الراء ، فكلالة مفعول ، ومن قرأ ( يورث ) ( 2 ) ، فكلالة منصوب على الحال ، ( غير مضار ) منصوب على الحال أيضا . ( وصية ) ينصب على المصدر : أن يوصيكم الله بذلك وصية . المعنى : ثم خاطب الله الأزواج فقال : ( ولكم ) أيها الأزواج ( نصف ما ترك أزواجكم ) : أي زوجاتكم ( إن لم يكن لهن ولد ) لا ذكر ، ولا أنثى ، ولا ولد ولد ( فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ) : أي من ميراثهن ( من بعد وصية يوصين بها أو دين ) قد مر تفسيره ( ولهن ) : أي ولزوجاتكم ( الربع مما تركتم ) من الميراث ( إن لم يكن لكم ولد ) واحدة كانت الزوجة أو اثنتين ، أو ثلاثا ، أو أربعا ، لم يكن لهن أكثر من ذلك ( فإن كان لكم ولد ) ذكر أو أنثى ، أو ولد ولد ( فلهن الثمن مما تركتم ) من الميراث ، واحدة كانت الزوجة ، أو أكثر من ذلك ( من بعد وصية توصون بها ) أيها الأزواج ( أو دين ) وقد مر في ما مضى بيان ميراث الأزواج ، ثم ذكر ميراث ولد الأم فقال ( وإن كان رجل يورث كلالة ) : اختلف في معنى الكلالة فقال جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وابن عباس ، في إحدى الروايتين عنه ، وقتادة ، والزهري ، وابن زيد ، هو من عدا الوالد والولد ، وفي الرواية الأخرى عن ابن عباس أنه من عدا الوالد . وقال الضحاك ، والسدي : إنه اسم للميت الذي يورث عنه . والمروي عن أئمتنا : إن الكلالة الإخوة والأخوات . والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم منهم . والمذكور في آخر السورة من كان منهم من قبل الأب والأم ، أو من قبل الآباء ( أو امرأة ) : هو عطف على قوله ( وإن
--> ( 1 ) ( القريب - خ ل ) ، والتليد : القديم . ( 2 ) [ بفتح الراء ] .